الشيخ الجواهري

141

جواهر الكلام

وكيف كان ففرض المسألة أن الاشتباه في خصوص دم العذرة ، وهو مما لا ينبغي الاشكال فيه ، لصحيح خلف بن حماد ( 1 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فإنه بعد أن سأله عن ذلك وذكر له اختلاف القوابل فيه قال : " فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، ثم نهد إلى ، فقال : يا خلف سر الله فلا تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ، ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض " الحديث . ومثله في ذلك صحيح زياد بن سوقة ( 2 ) وما نقل عن الفقه الرضوي ( 3 ) وقضية الحكم بكونه دم العذرة مع التطويق وإن كان بصفات الحيض كالعكس مع الانغماس وإن لم يكن بالصفات بعد فرض انحصار الاشتباه ، فما عساه يظهر من الأردبيلي من الخلاف في ذلك وأن العمدة الصفات لا ينبغي أن يصغي إليه . هذا كله فيما افتضت البكارة ثم بقي الدم سائلا فلم يعلم على حسب ما ذكرنا ، أما لو كانت حائضا سابقا ثم افتضت البكارة وبقي الدم سائلا ثم شك فقد يظهر من بعض مشائخنا الحكم بأصالة الحيض واستصحابه ولا يرجع للاختبار المذكور ، وفيه منع ظاهر ، لظهور الأدلة في اعتبار هذا الوصف في نفسه بامتياز الحيض عن العذرة ، ومنه يظهر قوة اعتباره أيضا حتى فيما لو شكت في أصل افتضاض البكارة ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب لكون المعلوم من النص والفتوى وجوب ذلك في صورة العلم بالافتضاض . ثم اعلم أنه قد ذكر الشهيد الثاني في كيفية إدخال القطنة أنها تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ثم تستدخل القطنة وتصبر هنيئة ، وليس فيما عثرنا عليه من الروايات

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 ( 3 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الحيض